ماذا يحدث لبشرتكم في هذه السن؟
في العشرينيات يكون الكولاجين والألياف المرنة التي تشكّل بنية الجلد في حالة جيدة عادةً؛ وتكون قدرة الجلد على إصلاح نفسه مرتفعة أيضًا. ومع ذلك يبدأ تأثير الشمس في الجلد بالتراكم في هذه السنوات. ومن المعروف أن جزءًا مهمًا من التجاعيد والبقع وتدهور ملمس الجلد التي تظهر مع التقدم في العمر يرتبط بضرر الشمس المتراكم على مرّ السنين.
ولذلك فإن أكثر ما يمكن فعله فعالية في العشرينيات ليس محاولة تغيير البشرة، بل حمايتها. فالعادات التي تكتسبونها اليوم تؤثر إلى حد كبير في مظهر بشرتكم في الثلاثينيات والأربعينيات.
ما هو ضروري فعلًا: الوقاية من الشمس
الوقاية من الشمس من الطرق المعروفة جيدًا بفعاليتها في تقليل خطر سرطان الجلد وفي إبطاء الشيخوخة المبكرة للبشرة على حد سواء. وتوجد أيضًا دراسة عشوائية تُظهر أن الاستخدام المنتظم للواقي من الشمس قد يبطئ علامات شيخوخة البشرة.
- استخدموا كل صباح واقيًا من الشمس واسع الطيف (يحمي من الأشعة UVA وUVB معًا) وذا عامل حماية مرتفع؛ وفي الأيام الغائمة وفي الشتاء أيضًا.
- إذا كنتم تمكثون في الهواء الطلق لفترة طويلة فجدّدوا الواقي من الشمس كل ساعتين تقريبًا، وبوتيرة أكبر بعد التعرّق أو السباحة.
- القبعة والنظارات الشمسية والظل تكمّل الواقي من الشمس.
- ابتعدوا عن أجهزة التسمير الاصطناعي (السولاريوم). فهي مصدر للأشعة فوق البنفسجية يزيد خطر سرطان الجلد.
- اسمرار الجلد استجابة منه للضرر؛ ولا ينبغي النظر إليه بوصفه علامة على مظهر صحي.
روتين أساسي بسيط يكفي
روتينات العناية الطويلة المؤلّفة من خطوات كثيرة لا تجعل البشرة أكثر صحة؛ بل إن استخدام عدد كبير من المنتجات معًا قد يؤدي إلى التهيّج والحساسية. ويكفي معظم الأشخاص ثلاث خطوات أساسية:
- اغسلوا وجهكم صباحًا ومساءً بمنظّف لطيف؛ وتجنّبوا الفرك القوي والوسائل الكاشطة مثل ليفة التقشير.
- استخدموا مرطّبًا يناسب نوع بشرتكم. وفي البشرة الدهنية أو المعرّضة لحب الشباب يمكن تفضيل المنتجات المصمّمة لعدم سدّ المسام (غير المسبّبة للرؤوس السوداء).
- ضعوا الواقي من الشمس في الصباح.
عند إضافة منتج جديد إلى روتينكم، أضيفوا منتجًا واحدًا فقط في كل مرة، وراقبوا استجابة بشرتكم بضعة أسابيع. فبهذا يسهل عليكم فهم السبب إذا حدث تهيّج.
المنتج الغالي أو كثير المكوّنات لا يعني أنه أكثر فعالية. وعند اختيار المنتج، فإن النظر إلى المادة الفعالة واستجابة بشرتكم أكثر فائدة من النظر إلى الادعاءات المكتوبة على العبوة.
حب الشباب: العلاج بدلًا من الانتظار
لا يقتصر حب الشباب على سن المراهقة، بل يشيع أيضًا في العشرينيات وما بعدها. ويمكن في الغالب السيطرة على حب الشباب الخفيف بالعناية المناسبة والعلاجات التي يوصي بها الطبيب. أما حب الشباب المتوسط والشديد فيُنصح بمراجعة طبيب أمراض جلدية دون تأخير لأنه ينطوي على خطر ترك ندبات.
- لا تعصروا البثور ولا تنتزعوها؛ فهذا قد يعمّق الالتهاب ويزيد خطر الندبات والبقع.
- الخلطات المنزلية المقترحة على الإنترنت والتطبيقات مثل معجون الأسنان قد تهيّج الجلد.
- بعض الأدوية المستخدمة في علاج حب الشباب لا ينبغي استخدامها أثناء الحمل؛ فإذا كنتم تخططون للحمل فأخبروا طبيبكم بذلك بالتأكيد.
- إذا ترافق حب الشباب مع أعراض مثل اضطراب الدورة الشهرية أو زيادة نمو الشعر، فقد يلزم البحث عن سبب هرموني.
إذا تركت البثور ندبات، فإن أنواع هذه الندبات وخيارات علاجها مشروحة في مقالنا «ندبات حب الشباب». ويمكنكم أيضًا الاطلاع على مقالنا «البقع الجلدية والكلف» بشأن البقع الداكنة التي تبقى بعد البثور.
أكثر ما تحتاجه البشرة في هذه السن ليس الإجراءات، بل الوقاية المنتظمة من الشمس وعادة عناية بسيطة. وبدلًا من تجربة كل جديد يُرى على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن استشارة الطبيب عند ملاحظة مشكلة طريق أكثر أمانًا.
Dr. Hamza Gemiciالمدير الطبي في DoktorClub · طبيب تجميل
لماذا تكون إجراءات الطب التجميلي غير ضرورية في الغالب في هذه السن؟
في العشرينيات لا تكون التغيّرات التي تستهدفها إجراءات الطب التجميلي، مثل التجاعيد وفقدان الحجم وترهّل الجلد، واضحة عادةً بعد. ولذلك لا توجد أدلة قوية تُظهر أن كثيرًا من الإجراءات المقدَّمة بغرض الوقاية ضرورية لهذه الفئة العمرية.
فعلى سبيل المثال، ورغم شيوع الرأي القائل إن استخدام توكسين البوتولينوم (المعروف شعبيًا باسم «البوتوكس») في سن مبكرة، قبل تكوّن التجاعيد، يحقق فائدة على المدى الطويل، فإن الأدلة في هذا الشأن محدودة. وكذلك فإن حقن الحشو في وجه شاب في سن مبكرة قد يغيّر النسب الطبيعية للوجه، وقد يعني تحمّل خطر لا داعي له.
وهذا لا يعني أن أي إجراء غير مناسب. ففي بعض الحالات، مثل ندبات حب الشباب، أو التعرّق المفرط، أو الشعر غير المرغوب فيه، أو البقع الواضحة، قد يُطرح علاج ما بعد تقييم الطبيب. والمهم أن يكون الإجراء موجّهًا إلى مشكلة حقيقية، وأن يُتّخذ القرار بشأن ضرورته لكم بالتشاور بعد الفحص.
إذا كنتم تفكرون في إجراء للمرة الأولى، فإن مقالنا «دليل لمن يخضعون لإجراء في الطب التجميلي لأول مرة» يشرح الأسئلة التي يمكنكم طرحها على أنفسكم قبل اتخاذ القرار.
علامات التحذير في صيحات وسائل التواصل الاجتماعي
المحتوى المتعلق بالعناية بالبشرة والتجميل على وسائل التواصل الاجتماعي كثير جدًا، وجزء مهم منه يفتقر إلى أساس علمي. وإذا رأيتم إحدى العلامات التالية فيُنصح بالحذر:
- منتجات أو تطبيقات تَعِد بنتائج استثنائية في وقت قصير
- منشورات «قبل وبعد» تُعرض بصور مفلترة أو معدّلة
- تطبيقات تُجرى في المنزل بأجهزة ذات إبر، أو بأقلام، أو بمنتجات حقن مشتراة عبر الإنترنت
- محتوى يزعم أن الواقي من الشمس ضار وأن الزيوت الطبيعية تكفي بديلًا عنه
- روتينات تقترح استخدام المنتجات الحمضية أو الريتينويدات أو منتجات التقشير معًا ودون إشراف
- حقن أو إجراءات يُجريها أشخاص ليسوا أطباء خارج المؤسسات الصحية
- عروض تهدف إلى الاستعجال، مثل التخفيضات أو المهل المحدودة
وللتحقق ممن يُجري التطبيق وأين، يمكنكم الاستفادة من مقالنا «قائمة تحقق أمان من 10 بنود عند اختيار العيادة والطبيب للطب التجميلي».
متى ينبغي مراجعة الطبيب؟
راجعوا الطبيب دون تأخير في الحالات التالية
- شامة أو بقعة جديدة، أو تكبر، أو يتغيّر شكلها أو لونها أو سماكتها، أو تسبب حكة أو تنزف
- بثور تترك ندبات، أو مؤلمة، أو عميقة
- احمرار أو تورّم أو طفح منتشر في الوجه بعد استخدام منتج ما
- ألم أو احمرار متزايد، أو إفرازات، أو حمّى بعد تطبيق أُجري في المنزل أو خارج مؤسسة صحية
كلمة أخيرة
أثمن ما يمكنكم فعله لبشرتكم في العشرينيات هو في الغالب أبسطه: الوقاية من الشمس، والابتعاد عن التدخين، والمحافظة على روتين عناية بسيط، وعلاج مشكلات مثل حب الشباب في الوقت المناسب. وعندما تفكرون في إجراء ما، فإن اتخاذ القرار دون استعجال، بعد الفحص وعن معرفة، هو دائمًا الطريق الأكثر أمانًا.
أسئلة يمكن طرحها على الطبيب
- ما نوع بشرتي، وأي أنواع المنتجات تناسبني؟
- ما نوع الواقي من الشمس المناسب لي؟
- ما خيارات العلاج المتاحة لحب الشباب لديّ، وهل خطر الندبات لديّ مرتفع؟
- هل يمكن استخدام المنتجات التي أفكر في استخدامها معًا؟
- إذا كنت أخطط للحمل، فما المنتجات والأدوية التي لا ينبغي أن أستخدمها؟
- هل الإجراء الذي أفكر فيه ضروري لي فعلًا، وماذا يحدث إذا لم أخضع له؟
- هل تحتاج شاماتي إلى فحص؟
الأسئلة الشائعة
هل البوتوكس الوقائي ضروري في العشرينيات؟
الأدلة التي تُظهر أن استخدام توكسين البوتولينوم بغرض الوقاية في هذه الفئة العمرية يحقق فائدة على المدى الطويل محدودة. والأولوية لمعظم الأشخاص هي الوقاية من الشمس وعادات الحياة الصحية. وإذا كنتم تفكرون في أي إجراء، فيُنصح بمناقشة مدى ضرورته مع طبيبكم بعد الفحص.
هل يكفي استخدام الواقي من الشمس في الصيف فقط؟
لا. تصل الأشعة فوق البنفسجية إلى الجلد على مدار السنة، وفي الطقس الغائم أيضًا. واستخدام الواقي من الشمس كل يوم هو أساس حماية بشرتكم على المدى الطويل.
هل روتينات العناية متعددة الخطوات أكثر فعالية؟
لا في الغالب. فاستخدام عدد كبير من المنتجات معًا قد يزيد خطر التهيّج. والتنظيف اللطيف والترطيب والوقاية من الشمس بداية كافية لمعظم الأشخاص.
هل تزول البثور من تلقاء نفسها، وهل ينبغي أن أنتظر؟
قد يخفّ حب الشباب الخفيف مع الوقت؛ لكن حب الشباب المتوسط والشديد قد يترك ندبات. وإذا كانت البثور عميقة أو مؤلمة أو تترك ندبات، فيُنصح بمراجعة طبيب أمراض جلدية بدلًا من الانتظار.
هل تطبيقات الأجهزة ذات الإبر في المنزل التي أراها على وسائل التواصل آمنة؟
التطبيقات بالإبر التي تُجرى في المنزل وفي ظروف غير معقّمة قد تزيد خطر العدوى والتهيّج والبقع. ويُنصح باستشارة طبيب قبل تجربة مثل هذه التطبيقات.
المصادر
- Sunscreen and sun safety — NHS (المملكة المتحدة)
- Acne — NHS (المملكة المتحدة)
- Acne — Patient Information Leaflet — British Association of Dermatologists (BAD)
- What to look for: ABCDEs of melanoma — American Academy of Dermatology (AAD)
- Ultraviolet radiation (fact sheet) — World Health Organization (WHO)
- Sunscreen and prevention of skin aging: a randomized trial (Hughes MC, Williams GM, Baker P, Green AC). Ann Intern Med 158(11):781–790 — Annals of Internal Medicine, 2013
- Choosing who will do your cosmetic procedure — NHS
مجلس خبراء الطب التجميلي
خضعت هذه المقالة لمراجعة مجلس خبراء الطب التجميلي في DoktorClub.