انقطاع الطمث والبشرة
قد يؤدي تراجع هرمون الإستروجين مع انقطاع الطمث إلى تغيّرات واضحة في البشرة. فيتسارع فقدان الكولاجين في هذه المرحلة؛ ويرقّ الجلد ويجفّ ويفقد مرونته بدرجة أكبر. وتلاحظ بعض النساء أن بشرتهن أصبحت أكثر حساسية، أو تحمرّ بسهولة، أو تسبب حكة. وقد يصبح التئام الجروح أبطأ مما كان عليه.
لدى الرجال تتقدم التغيّرات الهرمونية بشكل أبطأ؛ لكن تغيّرات مشابهة في البشرة تظهر لديهم أيضًا مع التقدم في العمر. ولدى الجنسين كليهما يصبح ضرر الشمس المتراكم على مرّ السنين أكثر وضوحًا في هذه المرحلة على هيئة بقع وتجاعيد وتدهور في ملمس الجلد.
قد تؤثر خيارات مثل العلاج الهرموني لأعراض انقطاع الطمث في بعض تغيّرات البشرة أيضًا؛ لكن هذه العلاجات لا تُقيَّم من أجل البشرة، بل من أجل الصحة العامة وأعراض انقطاع الطمث. وينبغي أن تتخذوا هذا القرار بالتشاور مع طبيب النساء أو طبيب الأسرة.
ما الذي ينبغي أن يتغيّر في العناية؟
في الجلد الذي يرقّ ويجفّ، يكون هدف العناية دعم الحاجز الواقي للجلد وتقليل التهيّج.
- استخدموا منظّفات لطيفة لا تسبب الجفاف بدلًا من الصابون؛ وتجنّبوا الماء الساخن جدًا.
- بعد غسل الوجه والجسم، ضعوا مرطّبًا غنيًا بينما لا يزال الجلد رطبًا قليلًا.
- استمروا في استخدام واقٍ من الشمس واسع الطيف كل يوم. فالوقاية من الشمس تبقى مهمة في هذه السن من حيث البقع ومن حيث خطر سرطان الجلد معًا.
- يمكن استخدام الريتينويدات في هذه السن أيضًا؛ لكن يُنصح بالبدء بها بوتيرة منخفضة واستشارة الطبيب، لأن البشرة قد تكون أكثر حساسية.
- إذا لم تزل الحكة أو الاحمرار أو التقشّر، فراجعوا الطبيب بدلًا من تغيير المنتجات من تلقاء أنفسكم؛ فقد تكون هذه علامات على حالة تتطلب العلاج مثل الإكزيما.
ستجدون المعلومات المتعلقة بالخطوات الأساسية للعناية وباستخدام الريتينويدات أيضًا في مقالينا «العناية بالبشرة والطب التجميلي في الثلاثينيات» و«العناية بالبشرة والطب التجميلي في الأربعينيات».
فحص سرطان الجلد: موضوع يسبق التجميل
تزداد سرطانات الجلد شيوعًا مع التقدم في العمر، ويظهر معظمها في المناطق المعرّضة للشمس. ويكون علاجها أسهل عادةً عند اكتشافها مبكرًا. ولذلك يُنصح بعد سن الخمسين بفحص بشرتكم بانتظام، وبعرض أي بقعة جديدة أو متغيّرة على طبيب أمراض جلدية دون تأخير.
إن فحص كامل بشرتكم مرة في الشهر، في إضاءة جيدة وبمساعدة مرآة، يسهّل عليكم ملاحظة أي تغيّر مبكرًا. ويمكنكم طلب المساعدة من أحد المقرّبين لفحص المناطق التي لا ترونها، مثل الظهر.
راجعوا طبيب أمراض جلدية دون تأخير في الحالات التالية
- شامة أو بقعة جديدة تبدو مختلفة عن شاماتكم الأخرى
- شامة يتغيّر حجمها أو شكلها أو لونها أو سماكتها
- بقعة غير منتظمة الحواف، أو غير متناظرة، أو متعددة الألوان
- جرح ينزف، أو يتقشّر، أو لا يلتئم خلال بضعة أسابيع
- نتوء في الجلد يكبر تدريجيًا، أو يبدو لامعًا أو بلون اللؤلؤ، أو يتقشّر
- خط أو بقعة داكنة تحت الظفر بلا سبب معروف
قبل الخضوع لليزر أو التقشير أو أي إجراء آخر لتفتيح بقعة أو إزالتها، يجب أن يكون طبيب أمراض جلدية قد قيّم تلك البقعة. فعلاج بقعة لم تُقيَّم قد يؤخّر اكتشاف سرطان جلد محتمل. وللاطلاع على أنواع البقع يمكنكم مراجعة مقالنا «البقع الجلدية والكلف».
الخطوة الأولى في التقييم التجميلي في هذه المرحلة هي الفحص الصحي. فلا تؤجّلوا فحص الأمراض الجلدية للشامات الجديدة أو المتغيّرة؛ وأخبروا طبيبكم بالتأكيد بجميع الأدوية التي تستخدمونها.
Dr. Hamza Gemiciالمدير الطبي في DoktorClub · طبيب تجميل
إذا كنتم تفكرون في إجراء: ناقشوا أدويتكم وحالتكم الصحية
يشيع في هذه الفئة العمرية الاستخدام المنتظم للأدوية والأمراض المزمنة. وقد يؤثر ذلك في مدى ملاءمة الإجراء لكم، وفي خطره، وفي مسار التعافي. فأخبروا طبيبكم بالتأكيد أثناء الفحص بما يلي:
- الأدوية المميّعة للدم (مضادات التخثّر) والأدوية التي تؤثر في تخثّر الدم مثل الأسبرين: قد تزيد خطر الكدمات والنزف.
- المنتجات العشبية والمكمّلات الغذائية: بعضها قد يزيد قابلية النزف.
- الأمراض المزمنة مثل داء السكري، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض المناعة الذاتية
- الأدوية المثبّطة للمناعة وعلاجات الكورتيزون: قد تؤثر في خطر العدوى وفي التئام الجلد.
- علاج هشاشة العظام، أو علاج السرطان، أو الأدوية التي تسبب الحساسية للضوء
- الحشو أو الخيوط أو العمليات الجراحية التي أُجريت سابقًا
لا تتوقفوا مطلقًا من تلقاء أنفسكم عن دواء مميّع للدم أو أي دواء آخر من أجل إجراء ما. فهذه الأدوية تُعطى للوقاية من مشكلات صحية خطيرة. ولا يستطيع أن يقرر ما إذا كان يمكن إيقاف الدواء مؤقتًا إلا الطبيب الذي وصفه؛ وفي معظم الحالات يُستمر في الدواء ويُخطَّط للإجراء وفقًا لذلك.
الجراحة أم الطريقة غير الجراحية؟
التغيّرات التي تظهر في هذه السن لا تقتصر في الغالب على الجلد، بل توجد أيضًا في الأنسجة العميقة. وقد تخفّف الطرق غير الجراحية بعض التغيّرات؛ لكنها لا تناسب كل مشكلة.
| الحالة | الطرق غير الجراحية | التقييم الجراحي |
|---|---|---|
| ملمس الجلد، والتجاعيد الدقيقة، والبقع | يمكن تحقيق تحسّن بالتقشير والليزر ومنتجات العناية | لا يلزم عادةً |
| فقدان الحجم الخفيف إلى المتوسط | يمكن تقديم الدعم بالحشو | يختلف بحسب الشخص |
| الترهّل الخفيف | قد تحقق الطرق القائمة على الطاقة أو الشد بالخيوط تأثيرًا محدودًا ومؤقتًا | يمكن مناقشته إذا كانت التوقعات مرتفعة |
| الترهّل الواضح، والجلد الزائد (الوجه، والرقبة، والجفن) | تأثيرها محدود | قد يكون رأي جرّاح تجميل مفيدًا |
إن محاولة تصحيح الترهّل الواضح بالطرق غير الجراحية قد تؤدي إلى نتائج لا تلبّي التوقعات وإلى تكرار الإجراءات. والإفراط في الحشو قد يُحدث أيضًا مظهرًا غير طبيعي في الوجه. ويشرح مقالنا «الشد بالخيوط (خيوط شد الوجه دون جراحة)» بالتفصيل ما تستطيع هذه الطريقة فعله وما لا تستطيعه.
والجراحة أيضًا قرار طبي؛ يُتّخذ بعد تقييم حالتكم الصحية العامة، والأدوية التي تستخدمونها، وخطر التخدير. وأيًّا كان الطريق الذي تختارونه، فيُنصح بأن تحصلوا على المعلومات من مختص وأن تمنحوا أنفسكم وقتًا للتفكير.
التوقعات الواقعية
- قد تسهم الإجراءات في أن تبدو بشرتكم أكثر راحة وعناية؛ لكنها لا تعيد العمر إلى الوراء.
- قد تكون فترة التعافي أطول في هذه السن؛ وينبغي وضع خطة الإجراء وفقًا لذلك.
- في الجلد الرقيق والحساس قد تُخفَّف شدة بعض الإجراءات أو تُختار طرق مختلفة.
- تأثير الإجراءات غير الجراحية مؤقت في الغالب، ويلزم التكرار للحفاظ عليه.
كلمة أخيرة
أهم جانب في العناية ببشرتكم في سن الخمسين وما بعدها هو متابعتها لا من الناحية الجمالية فحسب، بل من الناحية الصحية أيضًا. فالوقاية المنتظمة من الشمس، والعناية اللطيفة والمرطّبة، وفحص البقع الجديدة أو المتغيّرة في الوقت المناسب، تشكّل أساس هذه المرحلة. وإذا كنتم تفكرون في إجراء ما، فيُنصح باتخاذ القرار دون استعجال مع طبيب يمكنكم مناقشة أدويتكم وحالتكم الصحية معه بصراحة.
أسئلة يمكن طرحها على الطبيب
- هل تحتاج البقع والشامات في بشرتي إلى فحص، وبأي وتيرة؟
- هل يلزم فحص هذه البقعة بمنظار الجلد أو أخذ خزعة منها قبل علاجها؟
- كيف تؤثر الأدوية والمكمّلات التي أستخدمها في خطر هذا الإجراء؟
- أستخدم دواءً مميّعًا للدم؛ فكيف يُخطَّط للإجراء وفقًا لذلك؟
- هل تلبّي طريقة غير جراحية توقعاتي في حالتي، أم ينبغي أن آخذ رأيًا جراحيًا؟
- ماذا تقترحون للجفاف والحساسية في بشرتي مع انقطاع الطمث؟
- كيف تسير فترة التعافي في هذه السن، وما الذي ينبغي أن أنتبه إليه؟
- ماذا يحدث إذا لم أخضع لأي إجراء؟
الأسئلة الشائعة
هل فات الأوان على الخضوع لإجراء في الطب التجميلي بعد سن الخمسين؟
لا يوجد حدّ عمري قاطع لإجراءات الطب التجميلي. والمهم هو حالتكم الصحية العامة، والأدوية التي تستخدمونها، وخصائص بشرتكم، وتوقعاتكم. وتُقيَّم هذه المسائل معًا أثناء الفحص.
أستخدم دواءً مميّعًا للدم؛ فهل ينبغي أن أتوقف عنه قبل الإجراء؟
لا، لا تتوقفوا عنه من تلقاء أنفسكم. فهذه الأدوية تُستخدم للوقاية من مشكلات صحية خطيرة. وأخبروا الطبيب الذي سيُجري الإجراء بدوائكم بالتأكيد؛ ولا يستطيع أن يقرر ما إذا كان يلزم إيقاف الدواء مؤقتًا إلا الطبيب الذي وصفه.
هل بقع الشيخوخة خطيرة؟
البقع الشمسية غير ضارة في الغالب. لكن بعض سرطانات الجلد قد تبدو أيضًا كالبقع. ويُنصح بعرض أي بقعة جديدة أو متغيّرة أو تبدو مختلفة عن غيرها على طبيب أمراض جلدية قبل علاجها.
هل تحلّ إجراءات شدّ الجلد محل عملية شدّ الوجه؟
قد تحقق تحسّنًا محدودًا في الترهّل الخفيف؛ لكنها لا تحلّ محل الجراحة في الترهّل الواضح. وقد يكون من المفيد مناقشة توقعاتكم مع جرّاح تجميل ومع طبيب متمرّس في مجال الطب التجميلي.
لماذا أصبحت بشرتي جافة إلى هذا الحد بعد انقطاع الطمث؟
قد يؤثر تراجع الإستروجين مع انقطاع الطمث في قدرة الجلد على الاحتفاظ بالرطوبة وفي سماكته. ويساعد التنظيف اللطيف والترطيب المنتظم عادةً؛ وإذا لم تزل الحكة أو الاحمرار فراجعوا الطبيب.
المصادر
- Menopause and perimenopause — NHS (المملكة المتحدة)
- What to look for: ABCDEs of melanoma — American Academy of Dermatology (AAD)
- Melanoma skin cancer: Symptoms — NHS (المملكة المتحدة)
- Non-melanoma skin cancer — NHS (المملكة المتحدة)
- Find skin cancer: How to perform a skin self-exam — American Academy of Dermatology (AAD)
- Anticoagulant medicines — NHS (المملكة المتحدة)
- Before you have a cosmetic procedure — NHS
- Sunscreen and sun safety — NHS (المملكة المتحدة)
مجلس خبراء الطب التجميلي
خضعت هذه المقالة لمراجعة مجلس خبراء الطب التجميلي في DoktorClub.