ما المسام؟
معظم المسام التي تُرى بالعين على سطح الجلد هي الفتحة المشتركة لبصيلة شعر والغدة الدهنية المرتبطة بها. ويصل الزهم الذي تنتجه الغدد الدهنية إلى السطح عبر هذه الفتحة ويحمي الجلد. وتكون المسام بطبيعتها أكثر وضوحًا في الأنف والجبهة والجزء الداخلي من الخدّين، حيث الغدد الدهنية كثيفة وكبيرة.
المسام الواسعة ليست مشكلة طبية. ولا يوجد في الأدبيات الطبية كذلك معيار دقيق متفق عليه لما يسمّى ‹المسام الواسعة›؛ فالتقييم يعتمد إلى حد كبير على المظهر. ويختلف حجم المسام وكثافتها اختلافًا واضحًا من شخص لآخر، وكذلك بين الأصول العرقية المختلفة.
لماذا تبدو المسام واسعة؟
تعدّد مراجعة علمية تناولت الموضوع ثلاثة أسباب رئيسية لمظهر المسام الواسعة: ارتفاع إنتاج الزهم، ونقص مرونة الجلد المحيط بالمسام، وزيادة حجم بصيلة الشعر. وتؤدي عوامل أخرى دورًا إضافة إلى ذلك:
- البشرة الدهنية: كلما زاد إنتاج الزهم صارت فوهة المسام أكثر وضوحًا. ويتعلق ذلك إلى حد كبير بالبنية الوراثية والهرمونات.
- الانسداد: المسام التي تمتلئ بالزهم وخلايا الجلد الميتة وبقايا مستحضرات التجميل تتّسع وتبدو داكنة.
- أضرار الشمس والعمر: كلما قلّ دعم الكولاجين والإيلاستين المحيط بالمسام ارتخت فوهتها وبدت متطاولة وأوسع.
- حب الشباب: الحبوب المتكررة تسدّ المسام، وقد تؤثر مع الوقت في النسيج المحيط.
- الهرمونات: قد يغيّر البلوغ والدورة الشهرية وتأثير الهرمونات الذكرية إنتاج الدهن.
- عادات العناية بالبشرة: المنتجات التي تسدّ المسام والفرك القاسي والعصر المتكرر قد تسبب تهيّجًا يجعل المسام تبدو أكثر وضوحًا.
ومن المهم معرفة السبب الغالب لدى الشخص. فحتى إن بدت المسام متشابهة في بشرة شابة يغلب عليها الإفراز الدهني وفي بشرة فقدت مرونتها بسبب أضرار الشمس، فإن المقاربة مختلفة.
ما مدى واقعية توقّع ‹انغلاق المسام›؟
لا توجد حول المسام عضلة تفتحها وتغلقها. ولهذا فإن الاعتقاد بأن البخار الساخن ‹يفتح› المسام وأن الماء البارد أو الثلج ‹يغلقها› غير صحيح. قد يجعل التطبيق البارد الجلد يبدو مشدودًا لفترة قصيرة؛ أما الماء الساخن فقد يهيّج الجلد ويجعل المسام أكثر وضوحًا.
لا يمكن تغيير عدد المسام، ولا يمكن إزالة المسام. والهدف الواقعي هو جعل المسام أقل لفتًا للنظر بتقليل الانسداد، وموازنة الإفراز الدهني، والحفاظ على دعم الجلد المحيط بالمسام. والتحسّن المتحقق معتدل عادةً، ويبقى ما دامت العناية مستمرة. وبعض المنتجات التي تُسوَّق على أنها ‹مُغلِقة للمسام› أو ‹ماحية للمسام› إنما تجعل السطح يبدو أملس مؤقتًا فحسب.
ما الذي قد يساعد في العناية اليومية؟
- اغسلوا وجوهكم مرتين في اليوم بماء فاتر ومنظّف لطيف؛ ولا تفركوه.
- اختاروا المنتجات المذكور أنها لا تسدّ المسام (غير المسبّبة للرؤوس السوداء) أو الخالية من الزيوت.
- استخدموا كل يوم واقي شمس واسع الطيف لا يقل عامل الحماية فيه عن 30؛ فأضرار الشمس تقلّل الدعم المحيط بالمسام.
- لا تعصروا المسام ولا تعبثوا بها بالأظافر أو بالأدوات؛ فقد يؤدي ذلك إلى تهيّج وندبات.
- تجنّبوا منتجات التقشير ذات الحبيبات الخشنة والمنتجات التي تسبب حرقة أو وخزًا في جلدكم.
- أزيلوا المكياج قبل النوم.
النقاط الصغيرة الرمادية أو المائلة إلى الصفرة التي تُرى على الأنف متباعدة بانتظام ليست في كثير من الأحيان رؤوسًا سوداء، بل هي مظهر القناة الدهنية الطبيعية داخل المسام. وعند عصرها تمتلئ من جديد في وقت قصير؛ وهذا أمر متوقع، وعصرها مرة بعد مرة يضرّ أكثر مما ينفع.
المسام ليست بُنى تنفتح وتنغلق، ولا يمكن إزالتها؛ والهدف الواقعي هو أن تبدو أقل وضوحًا. والتنظيف اللطيف، والحماية من الشمس، والمنتجات المختارة بتوصية الطبيب هي في أغلب الأحيان الخطوة الأولى.
Dr. Hamza Gemiciالمدير الطبي في DoktorClub · طبيب تجميل
الطرق المدعومة بالأدلة ومستويات الأدلة
معظم الدراسات التي أُجريت على المسام الواسعة دراسات صغيرة وقصيرة المدة وتستخدم طرق قياس مختلفة. ولهذا لا تُعدّ الأدلة قوية في أي من الطرق التالية؛ والغرض من الجدول هو تحديد موقع الطرق بعضها من بعض.
| الطريقة | ما تستهدفه | حالة الأدلة | ملاحظة |
|---|---|---|---|
| الريتينويدات الموضعية (التريتينوين، التازاروتين، الأدابالين؛ والريتينول دون وصفة طبية) | تقلّل الانسداد، وتحسّن جودة ملمس الجلد المتضرر من الشمس | متوسطة: أُبلغ عن تحسّن في مظهر المسام في دراسات أضرار الشمس وحب الشباب؛ والدراسات التي تستهدف المسام مباشرة قليلة | قد تسبب احمرارًا وجفافًا وتقشّرًا؛ ولا تُستخدم أثناء الحمل والرضاعة |
| المنظّفات والمنتجات المحتوية على حمض الساليسيليك | تذيب السدادة داخل المسام | متوسطة: ثبت في الدراسات أنها تفتح الانسداد | قد تسبب الجفاف؛ وإذا حدث تهيّج تُستخدم بوتيرة أقل |
| المنتجات المحتوية على النياسيناميد | قد تؤثر في الإفراز الدهني ومظهر السطح | محدودة: دراسات صغيرة | جيدة التحمّل عادةً |
| التقشير الكيميائي (حمض الغليكوليك، وحمض الساليسيليك، وما يشبههما) | يقلّل الانسداد ويجدّد السطح | محدودة: دراسات صغيرة ومعظمها غير مضبوط | يلزم التكرار للحفاظ على التأثير؛ وهناك خطر البقع لدى أصحاب البشرة الداكنة |
| الليزر التجزيئي، والترددات الراديوية بالإبر، وما يشبهها من إجراءات أجهزة الطاقة | تهدف إلى زيادة دعم الكولاجين المحيط بالمسام | محدودة: أُبلغ عن تحسّن في دراسات صغيرة؛ والبيانات البعيدة المدى قليلة | خطر الاحمرار والتورّم والبقع، ونادرًا الندبات |
| الأدوية الفموية (الأدوية ذات التأثير الهرموني، والإيزوتريتينوين) | تقلّل إنتاج الدهن | محدودة: الأدلة المباشرة فيما يخص المسام قليلة | فقط بقرار الطبيب عند وجود ضرورة طبية مثل حب الشباب؛ ولها آثار جانبية خطيرة وقيود تتعلق بالحمل |
| حقن توكسين البوتولينوم داخل الجلد، وخلطات الميزوثيرابي، وما يشبهها من تطبيقات | تقليل الإفراز الدهني ومظهر المسام | الأدلة محدودة؛ وهي في طور البحث | البيانات غير كافية للتوصية بها تطبيقًا معياريًا |
قد تجعل الريتينويدات والمنتجات المحتوية على الأحماض الجلد أكثر حساسية للشمس؛ ولا ينبغي التهاون في الوقاية من الشمس أثناء استخدام هذه المنتجات. أما المنتجات التي تُصرف بوصفة طبية فيقرر الطبيب بعد الفحص أيّها يُستخدم وبأي وتيرة. ولمزيد من المعلومات عن الإجراءات يمكنكم الرجوع إلى مقالات «التقشير الكيميائي: ما هو، ولمن يناسب، وكيف تسير مرحلة التعافي؟» و«الليزر التجزيئي: ما مدى ملاءمته لندبات حب الشباب والتجاعيد وملمس البشرة؟» و«شدّ الجلد بالترددات الراديوية والترددات الراديوية بالإبر: ماذا يمكن توقّعه؟».
قد تقلّل لصقات المسام وأقنعة الطين وأدوات التنظيف بالشفط التراكمات داخل المسام مؤقتًا؛ لكنها لا تغيّر قطر المسام، وقد تؤدي عند استخدامها بكثرة أو بقسوة إلى تهيّج وإلى بروز الشعيرات الدموية. ولا يُنصح باستخدام أسطوانة الإبر الدقيقة في المنزل بسبب خطر العدوى والندبات.
مسام واسعة أم حالة أخرى؟
أحيانًا تكون وراء المظهر الذي يُظنّ أنه مسام واسعة حالة جلدية أخرى قابلة للعلاج. ويُجرى التمييز بالفحص.
| المظهر | ما قد يكون | ما الذي ينبغي فعله |
|---|---|---|
| مسام واضحة لا يصاحبها ألم في الأنف والخدّين، مظهرها متشابه منذ سنوات | مسام واسعة بنيوية | لا تلزم المراجعة من الناحية الصحية؛ وإذا كانت مزعجة فيمكن مناقشة العناية والخيارات مع الطبيب |
| رؤوس سوداء وبيضاء، وحبوب محمرّة | حب الشباب | راجعوا طبيب الأمراض الجلدية؛ فعند علاج حب الشباب يتحسّن مظهر المسام أيضًا في كثير من الأحيان |
| ندبات على شكل حفر تبقى بعد الحبوب | ندبات حب الشباب | راجعوا طبيب الأمراض الجلدية؛ فالمقاربة تختلف عن مقاربة المسام |
| احمرار في وسط الوجه، وأوعية دموية ظاهرة، وتثخّن الجلد في الأنف | الوردية | راجعوا طبيب الأمراض الجلدية |
| فتحة مسامية واسعة واحدة تكبر تدريجيًا وفيها سدادة داكنة، أو انتفاخ أو جرح أو نزف حولها | تكوّن جلدي يلزم تقييمه | راجعوا طبيب الأمراض الجلدية دون تأخير |
قد يفيدكم في هذه الموضوعات مقالا «ندبات حب الشباب: أنواعها وخيارات علاجها والتوقعات الواقعية» و«الوردية (العدّ الوردي): أعراضها ومحفّزاتها وخيارات علاجها».
راجعوا الطبيب في الحالات التالية
- إذا زاد الإفراز الدهني ووضوح المسام في وقت قصير؛ ولا سيما إذا صاحبه لدى النساء عدم انتظام الدورة الشهرية أو زيادة الشعر في الوجه أو الجسم أو تساقط شعر الرأس
- إذا كانت لديكم حبوب مؤلمة ملتهبة أو حب شباب يترك ندبات
- إذا كانت فتحة مسامية واحدة أو انتفاخ ما يكبر أو ينزف أو لا يلتئم
- إذا ظهر احمرار شديد أو فقاعات مملوءة بالسوائل أو قشور أو بقع داكنة بعد منتج استخدمتموه أو إجراء أُجري لكم
التوقعات الواقعية
- لا يمكن القضاء على المسام؛ والهدف أن تبدو أقل وضوحًا.
- التحسّن معتدل عادةً ويظهر خلال أسابيع وأشهر؛ وعند التوقف عن العناية يعود المظهر السابق إلى حد كبير.
- يقلّ تأثير الإجراءات أيضًا مع الوقت؛ وقد يلزم التكرار لأن إنتاج الدهن والشيخوخة مستمران.
- المقارنات التي تُجرى عن قرب أو في مرآة مكبّرة أو بصور معدّلة بالفلاتر لا تعكس المظهر الحقيقي؛ والجلد الأملس الخالي من المسام ليس هدفًا واقعيًا.
- تعاملوا بحذر مع المنتجات والتطبيقات التي تزعم أنها تغلق المسام في وقت قصير.
أسئلة يمكن طرحها على الطبيب
- هل المظهر لديّ مسام واسعة بنيوية، أم حالة أخرى مثل حب الشباب أو ندبات حب الشباب أو الوردية؟
- هل السبب الغالب لديّ الإفراز الدهني، أم أضرار الشمس وفقدان المرونة؟
- كيف ينبغي أن يكون المنظّف والمرطّب وواقي الشمس المناسب لنوع بشرتي؟
- هل يناسبني منتج يحتوي على ريتينويد؛ وكيف ينبغي أن أبدأ، وكم من الوقت أستخدمه؟
- ما مدى قوة الأدلة على الإجراء الذي تقترحونه فيما يخص مظهر المسام؟
- ما مقدار التغيير الواقعي الذي تتوقعونه لديّ، وكم يدوم؟
- هل يزيد لون بشرتي خطر البقع في هذا الإجراء؟
- أخطّط للحمل أو أُرضع؛ فما المنتجات التي ينبغي أن أتجنّبها؟
الأسئلة الشائعة
هل تنغلق المسام؟
لا. لا توجد عضلة تجعل المسام تنفتح وتنغلق، ولا يمكن إزالة المسام. وقد تبدو أقل وضوحًا عند تقليل الانسداد والحفاظ على دعم الجلد.
هل يفتح البخار المسام ويغلقها الماء البارد؟
هذا اعتقاد شائع لكنه غير صحيح. قد يليّن البخار والماء الفاتر التراكمات داخل المسام؛ وقد يجعل الماء البارد الجلد يبدو مشدودًا لفترة قصيرة. وكلاهما لا يغيّر قطر المسام؛ أما الماء الشديد السخونة فقد يهيّج الجلد.
هل المسام الواسعة وراثية؟
حجم الغدد الدهنية ونوع البشرة يتعلقان إلى حد كبير بالبنية الوراثية. ومع ذلك تؤثر في المظهر أيضًا أضرار الشمس والعمر وحب الشباب وعادات العناية.
هل تفيد لصقات الرؤوس السوداء؟
قد تُخرج اللصقات جزءًا من التراكمات داخل المسام مؤقتًا؛ لكنها لا تغيّر قطر المسام، وتتكوّن التراكمات من جديد في وقت قصير. وقد يؤدي الاستخدام المتكرر إلى تهيّج في الجلد الحساس.
هل يصغّر غسل البشرة الدهنية بكثرة المسام؟
لا. يكفي التنظيف اللطيف مرتين في اليوم. والغسل الأكثر تكرارًا أو القاسي قد يهيّج الجلد ويجعل المسام تبدو أكثر وضوحًا.
هل تفيد الكريمات المحتوية على الريتينويدات في المسام؟
تقلّل الريتينويدات الانسداد وتحسّن جودة ملمس الجلد المتضرر من الشمس؛ وقد أُبلغ في الدراسات عن تحسّن معتدل في مظهر المسام. وقد تسبب تهيّجًا، ولا تُستخدم أثناء الحمل والرضاعة؛ وينبغي استخدام ما يُصرف منها بوصفة طبية بتوصية الطبيب.
هل يقضي الليزر على المسام؟
لا. توجد دراسات صغيرة أفادت بتحسّن في مظهر المسام مع بعض إجراءات أجهزة الطاقة؛ لكن الأدلة محدودة، والتأثير معتدل وقد يقلّ مع الوقت.
لماذا تصبح المسام أكثر وضوحًا مع التقدم في العمر؟
مع أضرار الشمس والعمر يقلّ دعم الكولاجين والإيلاستين المحيط بالمسام؛ فترتخي فوهة المسام وتبدو أوسع ومتطاولة. والوقاية المنتظمة من الشمس تساعد على إبطاء هذه العملية.
المصادر
- What can treat large facial pores? — American Academy of Dermatology (AAD)
- Facial Pores: Definition, Causes, and Treatment Options (Lee SJ et al.). PMID: 26918966 — Dermatologic Surgery, 2016
- Enlarged facial pores: an update on treatments (Dong J, Lanoue J, Goldenberg G). PMID: 27529707 — Cutis, 2016
- Facial skin pores: a multiethnic study (Flament F et al.). PMID: 25733918 — Clinical, Cosmetic and Investigational Dermatology, 2015
- Retinoids in the treatment of skin aging: an overview of clinical efficacy and safety (Mukherjee S et al.). PMID: 18046911 — Clinical Interventions in Aging, 2006
مجلس خبراء الطب التجميلي
خضعت هذه المقالة لمراجعة مجلس خبراء الطب التجميلي في DoktorClub.