لماذا تُؤجَّل أغلب الإجراءات؟
ليس من المقبول أخلاقيًا إجراء تجارب على النساء الحوامل لدراسة أمان الأدوية والإجراءات الطبية أثناء الحمل. ولذلك فإن بيانات الأمان أثناء الحمل والرضاعة إما غير متوفرة وإما محدودة جدًا لأغلب المنتجات والأجهزة المستخدمة لأغراض تجميلية.
الإجراءات التجميلية ليست ضرورية في الغالب، وتأجيلها بضعة أشهر لا يسبّب خسارة صحية. والانتظار بدلًا من تحمّل خطر غير معروف هو الخيار الأكثر حذرًا للأم والطفل معًا. ولهذا يفضّل كثير من الأطباء والعيادات عدم إجراء أي إجراء تجميلي أثناء الحمل والرضاعة.
ويتغيّر الجلد أيضًا أثناء الحمل: فقد تزداد البقع، وبروز الأوعية الدموية، والتورّم، والحساسية بسبب الهرمونات. وقد يختلف كذلك في الإجراءات التي تُجرى في هذه المرحلة خطرُ الآثار الجانبية ومدى إمكان التنبؤ بالنتيجة.
ما الإجراءات التي تُؤجَّل عادةً؟
| الإجراء | النهج العام | السبب |
|---|---|---|
| توكسين البوتولينوم (المعروف شعبيًا باسم «البوتوكس») | يُؤجَّل إلى ما بعد الحمل والرضاعة | لا تتوفر بيانات كافية عن أمانه في هذه المرحلة |
| حشو حمض الهيالورونيك وأنواع الحشو الأخرى | يُؤجَّل | لا تتوفر بيانات أمان؛ والتورّم أثناء الحمل يصعّب تقييم النتيجة |
| الميزوثيرابي، والبلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP)، وحقن تجديد البشرة | تُؤجَّل | بيانات المحتوى والأمان غير كافية |
| الليزر، والضوء النبضي المكثّف (IPL)، وإزالة الشعر بالليزر | تُؤجَّل عادةً | بيانات الأمان محدودة؛ وقد يزداد خطر البقع والندبات بسبب الهرمونات |
| التقشير الكيميائي المتوسط والعميق | يُؤجَّل | البيانات غير كافية من حيث المواد الممتصّة ومشكلات التئام الجلد |
| الطرق القائمة على الطاقة مثل HIFU والترددات الراديوية والتحلل الدهني بالتبريد | تُؤجَّل | لا تتوفر بيانات عن أمانها أثناء الحمل |
| الشد بالخيوط والإجراءات التداخلية المشابهة | تُؤجَّل | تُتجنَّب الإجراءات التداخلية غير الضرورية في هذه المرحلة |
وللاطلاع على معلومات مفصّلة عن كل من هذه الإجراءات يمكنكم مراجعة مقالات «توكسين البوتولينوم» و«حشو حمض الهيالورونيك» و«التقشير الكيميائي».
إذا خضعتم لإجراء تجميلي قبل أن تعلموا بالحمل فلا داعي للذعر. أبلغوا الطبيب الذي أجرى الإجراء وطبيب النساء والتوليد الذي يتابع حملكم بذلك؛ ومن المفيد للتقييم معرفة أي إجراء أُجري ومتى، وما المنتج الذي استُخدم.
خطوات العناية التي تُعدّ مناسبة عادةً
يكفي معظمَ الأشخاص أثناء الحمل والرضاعة أن تبقى العناية بالبشرة بسيطة. وتُعدّ الخطوات التالية مناسبة عادةً؛ ومع ذلك يمكنكم استشارة طبيبكم عند اختيار المنتجات.
- الوقاية من الشمس: استخدام واقٍ من الشمس واسع الطيف، وارتداء قبعة، والبقاء في الظل. ويوصي بعض الأطباء في هذه المرحلة بالمنتجات ذات المرشّحات المعدنية (التي تحتوي على أكسيد الزنك أو ثاني أكسيد التيتانيوم).
- التنظيف اللطيف: منظّف غير مهيّج وخالٍ من العطور
- الترطيب: مرطّبات بسيطة وخالية من العطور لمواجهة الجفاف والحكة
- تجربة المنتجات الجديدة بأعداد قليلة وواحدًا تلو الآخر: فقد يكون الجلد أكثر حساسية أثناء الحمل.
الأدلة على أن الكريمات المستخدمة لعلامات التمدد الشائعة أثناء الحمل تمنع تكوّنها محدودة. وقد يخفّف الترطيب الحكة والجفاف؛ لكن لا ينبغي توقّع أنه سيمنع علامات التمدد.
تأجيل معظم الإجراءات التجميلية أثناء الحمل والرضاعة هو الطريق الأكثر حذرًا، لأن بيانات الأمان غير كافية. وتكفي في هذه المرحلة في الغالب الوقاية من الشمس والعناية اللطيفة؛ وإذا كان هناك احتمال للحمل فينبغي ذكر ذلك بالتأكيد.
Dr. Hamza Gemiciالمدير الطبي في DoktorClub · طبيب تجميل
مكوّنات ينبغي مناقشتها مع طبيبكم
بعض مكوّنات العناية بالبشرة والعلاج لا يُنصح بها عادةً أثناء الحمل أو ينبغي استخدامها بحذر. اعرضوا على طبيبكم مكوّنات المنتجات التي تستخدمونها؛ ولا تبدؤوا منتجًا من تلقاء أنفسكم، ولا توقفوا علاجًا موصوفًا طبيًا من تلقاء أنفسكم.
- الريتينويدات: الأدوية المشتقة من فيتامين A التي تؤخذ عن طريق الفم، مثل الإيزوتريتينوين، قد تسبب تشوهات خلقية خطيرة، ولا تُستخدم مطلقًا أثناء الحمل؛ ويجب على من يستخدمون هذه الأدوية تجنّب الحمل. والريتينويدات على هيئة كريم (ومنها الريتينول) هي أيضًا من المكوّنات التي يُنصح عادةً بالتوقف عنها أثناء الحمل.
- حمض الساليسيليك بتركيز مرتفع: يُنصح بتجنّب المنتجات عالية التركيز التي تُطبَّق على مساحات واسعة، كالتقشير. أما استخدام منتجات الغسل التي تحتوي عليه بتركيز منخفض فينبغي مناقشته مع طبيبكم.
- الهيدروكينون: هذه المادة المستخدمة في علاج البقع لا يُنصح بها عادةً أثناء الحمل والرضاعة، لأنها قد تُمتصّ عبر الجلد بنسبة مرتفعة نسبيًا.
- الكريمات الموصوفة طبيًا والأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم: بعض الأدوية المستخدمة لحب الشباب والوردية والبقع غير مناسبة أثناء الحمل؛ ولا ينبغي إجراء أي تغيير إلا بتوصية من الطبيب.
- المنتجات العشبية و«الطبيعية»: كون المنتج «طبيعيًا» لا يعني أنه آمن أثناء الحمل؛ وينبغي مناقشة الزيوت العطرية والخلطات العشبية أيضًا مع الطبيب.
وفي مشكلات مثل حب الشباب أو الوردية أثناء الحمل، قد يقترح طبيبكم خيارات يُعدّ استخدامها في هذه المرحلة أنسب. ويختلف الخيار المناسب بحسب الشخص ومرحلة الحمل.
الكلف أثناء الحمل (قناع الحمل)
الكلف بقع بنية تظهر على الوجه، ولا سيما على الجبهة والخدين والشفة العليا. وهو شائع أثناء الحمل بسبب التغيّرات الهرمونية، ويُعرف شعبيًا أيضًا باسم «قناع الحمل». وأشعة الشمس تزيد البقع بشكل واضح.
قد يخفّ الكلف الذي يظهر أثناء الحمل تلقائيًا لدى بعض الأشخاص في الأشهر التي تلي الولادة؛ ويستمر لدى آخرين. والنهج الأساسي في هذه المرحلة هو الوقاية المنتظمة والدقيقة من الشمس. أما العلاجات مثل الكريمات المزيلة للبقع والتقشير والليزر فتُرجأ عادةً إلى ما بعد الحمل والرضاعة. وللاطلاع على التفاصيل يمكنكم مراجعة مقال «البقع الجلدية والكلف».
أثناء الرضاعة
بيانات الأمان محدودة أيضًا أثناء الرضاعة بالنسبة إلى الإجراءات التجميلية وبعض المنتجات. وكثيرًا ما لا يُعرف ما إذا كانت المادة تنتقل إلى حليب الأم وما إذا كانت تؤثر في الرضيع. ولذلك يوصي كثير من الأطباء بإرجاء الإجراءات مثل الحقن والليزر والتقشير إلى ما بعد انتهاء الرضاعة.
إذا كنتم تضعون كريمًا أو منتجًا على منطقة الثدي أثناء الرضاعة، فتذكّروا أنه قد يلامس فم الرضيع. واستشيروا طبيبكم أو طبيب الأطفال الذي يتابع رضيعكم بشأن المنتجات والأدوية التي تستخدمونها.
إذا كان هناك احتمال للحمل
ينبغي أن يسأل الطبيب قبل أي إجراء تجميلي عن احتمال الحمل، أو التخطيط له، أو الرضاعة. وحتى إن لم يُسأل عن ذلك، فشاركوا هذه المعلومة بأنفسكم. وإذا كنتم تخططون للحمل فمن المفيد مناقشة توقيت الإجراءات والمنتجات التي تستخدمونها مع طبيبكم مسبقًا.
وللتعرّف إلى ما ينبغي الانتباه إليه عند اختيار العيادة والطبيب لإجراء آمن، يمكنكم الاستفادة من مقال «قائمة تحقق أمان من 10 بنود عند اختيار العيادة والطبيب للطب التجميلي».
راجعوا طبيبكم دون تأخير عند ظهور هذه العلامات الجلدية أثناء الحمل
- حكة تبدأ خصوصًا في راحتي اليدين وباطن القدمين، وتتزايد تدريجيًا، وتشتد ليلًا
- طفح جلدي منتشر، أو مصحوب بفقاعات، أو ينتشر بسرعة
- طفح جلدي يظهر مع الحمّى
- ألم أو احمرار أو تورّم متزايد، أو إفرازات قيحية في منطقة أُجري فيها إجراء أو حقن
- تورّم وألم يظهران فجأة في ساق واحدة
أسئلة يمكن طرحها على الطبيب
- أنا حامل أو قد أكون حاملًا؛ أيّ منتجات العناية بالبشرة التي أستخدمها ينبغي أن أتوقف عنها؟
- ما مواصفات الواقي من الشمس المناسب لي في هذه المرحلة؟
- هل هناك ما ينبغي فعله بشأن إجراء خضعت له قبل أن أعلم بالحمل؟
- ماذا يمكنني أن أفعل الآن للبقع التي ظهرت أثناء الحمل، ومتى يمكننا التفكير في العلاج؟
- هل الأدوية الموصوفة التي أستخدمها لحب الشباب أو الوردية مناسبة أثناء الحمل؟
- ما المنتجات والإجراءات التي لا ينبغي أن أستخدمها أثناء الرضاعة؟
- كم ينبغي أن أنتظر بعد انتهاء الرضاعة قبل الخضوع للإجراءات؟
- أخطّط للحمل؛ متى ينبغي أن أتوقف عن الأدوية التي أستخدمها؟
الأسئلة الشائعة
هل يمكنني الخضوع لحقن البوتوكس أو الحشو أثناء الحمل؟
لا تتوفر بيانات كافية عن أمان تطبيقات توكسين البوتولينوم والحشو أثناء الحمل والرضاعة. ولذلك يُنصح عادةً بتأجيلها إلى ما بعد هذه المرحلة.
هل يمكن إجراء إزالة الشعر بالليزر أثناء الحمل؟
بيانات أمان إزالة الشعر بالليزر أثناء الحمل محدودة، ويُنصح عادةً بتأجيلها. وبما أن نمو الشعر وتصبّغ الجلد قد يتغيّران أيضًا أثناء الحمل بسبب الهرمونات، فإن انتظار ما بعد الولادة نهج أكثر حذرًا.
هل يمكنني استخدام الواقي من الشمس أثناء الحمل؟
الوقاية من الشمس مهمة أثناء الحمل أيضًا، وتساعد خصوصًا على الوقاية من الكلف. ويوصي بعض الأطباء في هذه المرحلة بالمنتجات ذات المرشّحات المعدنية؛ ويمكنكم استشارة طبيبكم عند اختيار المنتج.
استخدمت كريمًا يحتوي على الريتينول قبل أن أعلم بالحمل، فماذا ينبغي أن أفعل؟
توقّفوا عن استخدامه وأبلغوا الطبيب الذي يتابع حملكم بذلك. أما أدوية الريتينويد التي تؤخذ عن طريق الفم فحالة مختلفة وأكثر خطورة؛ وإذا كنتم قد استخدمتموها فأبلغوا طبيبكم دون تأخير.
هل تزول البقع التي تظهر أثناء الحمل؟
قد يخفّ الكلف الذي يظهر أثناء الحمل لدى بعض الأشخاص في الأشهر التي تلي الولادة، ويستمر لدى آخرين. وأهم خطوة في هذه المرحلة هي الوقاية المنتظمة من الشمس؛ ويُرجأ العلاج عادةً إلى ما بعد الحمل والرضاعة.
هل يمكنني الخضوع لإجراء تجميلي أثناء الرضاعة؟
بيانات الأمان محدودة أيضًا أثناء الرضاعة بالنسبة إلى كثير من الإجراءات والمنتجات. ويوصي كثير من الأطباء بإرجاء هذه الإجراءات إلى ما بعد الرضاعة؛ وينبغي اتخاذ القرار بالتشاور مع طبيبكم.
المصادر
- Safety of skin care products during pregnancy (Bozzo P, Chua-Gocheco A, Einarson A) — Canadian Family Physician, 2011
- A review of the safety of cosmetic procedures during pregnancy and lactation (Trivedi MK, Kroumpouzos G, Murase JE) — International Journal of Women's Dermatology, 2017
- Safety of cosmetic dermatologic procedures during pregnancy (Lee KC et al.) — Dermatologic Surgery, 2013
مجلس خبراء الطب التجميلي
خضعت هذه المقالة لمراجعة مجلس خبراء الطب التجميلي في DoktorClub.